ميرزا حسين النوري الطبرسي
58
خاتمة المستدرك
فتحصل من جميع ما ذكرناه قوّة القول بدلالة الإجماع المذكور على وثاقة الجماعة ، ومن بعدهم إلى المعصوم ، مطابقة بناء على ما حققنا في المقام الأول « 1 » ، أو التزاماً على مسلك المشهور ، وإن استوهنه جماعة من الأعلام وينبغي التنبيه على أُمور : الأول : قال السيد الجليل في رسالة أبان : إن قلت : المراد من الوثاقة المستفادة من الإجماع إمّا معناها الأخص ، أي : الإمامي العادل الضابط ، أو الأعمّ وعلى التقديرين : لا ، ثم دلالة الإجماع عليها : أمّا الأول : فلظهور أنّ جماعة ممّن ادعى الإجماع في حقهم حكم بفساد عقيدتهم ، كعبد الله بن بكير ، والحسن بن علي بن فضال ، فقد حكم شيخ الطائفة وغيره بفطحيتهما « 2 » ، وحكى الكشي عن محمّد بن مسعود : عبد الله بن بكير ، وجماعة من الفطحية ، هم فقهاء أصحابنا ، منهم : ابن بكير ، وابن فضال يعني الحسن بن علي بن فضال « 3 » وكذا أبان بن عثمان ، فقد تقدمت حكاية ناووسيّته « 4 » ، وعثمان ابن عيسى فقد حكم شيخ الطائفة بوقفه « 5 » ، ودلَّت عليه جملة من الروايات « 6 » . وأمّا الثاني : فلأنه لو دلّ عليه لزم توثيقهم لكلّ من ادَّعى الإجماع في حقه ، وهو باطل لعدم توثيقهم لأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى ، ومنه يظهر أن التوثيق فيمن وثقوه ليس لأجل الإجماع بل من غيره ، ومنه يظهر عدم دلالة الإجماع عليه . قلنا : نختار الأول ، فنقول : لا إشكال في المذكورين في الطبقة
--> « 1 » تقدم في صحيفة : 37 من هذه الفائدة . « 2 » فهرست الشيخ : 92 / 391 و 106 / 462 . « 3 » رجال الكشي 2 : 812 / 1014 . « 4 » راجع صحيفة : 27 و 28 من هذه الفائدة . « 5 » فهرست الشيخ : 120 / 534 . « 6 » رجال الكشي 2 : 860 / 1117 .